أخبار وطنية تشييع المناضلة جمعة الحاجي الى مثواها الأخير
شيع أهالي ورفاق عائلة الحاجي المناضلة جمعة الحاجي الى مثواها الأخير وذلك صباح اليوم 21 ديسمبر.
وفي هذا السياق نعى المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الفقيدة كالآتي:
الفقيدة جمعة الحاجي: أكثر من مجرد زوجة مناضل
فقدت الرديف إحدى مناضلاتها اليوم السبت 19 ديسمبر 2015، جمعة الحاجي تختزل انتفاضة الحوض المنجمي بنضالها اليومي وصمودها البطولي، بزخم بسالة نسائها ورجالها وأطفالها وشيوخها وصراعهم اليومي مع نظام بن علي والته القمعية.
هي زوجة أحد أبرز قيادات الحركة الاحتجاجية، عدنان الحاجي، لكنها أكثر من زوجة :"وطني أكبر من عائلتي " كانت تردد دائما. رافقت الحركة في كل الملاحم والمعارك ، لم تمنعها هشاشة أوضاعها الصحية ،التي بدأت منذ وهبها زوجها كليته سنة 2001 وتضاعفت مع وحشية الاعتداءات الأمنية وعذابات "القفة "بين سجون القصرين والمرناقية، من الصمود دون خوف أو تردد.
يوم 8 أفريل 2008 ، كنا في الرديف للتضامن مع الأهالي المحتجين ضد إيقاف القيادات النقابية، كانت هي تقود مسيرة نسائية حاشدة والتقطنا صورة تاريخية أصبحت رمزا ليدها بعد أن تسبب الاعتداء الأمني الهمجي في تمزيق عرق خلّف نزيفا حادا. "والله لو مزقوا جسدي لن أتراجع، مادام فيه بقية تتحرك."
بقية الرحلة كانت تنقلات بين السجون تلاحق زوجها المسجون تارة وتقود تحركات احتجاجية طورا أخر مع بقية نساء مساجين الحوض ألمنجمي وعائلاتهم، غير مهتمة بتدهور أوضاعها الصحية ولا بالملاحقات البوليسية المتواصلة والمضايقات التي تكتوي بنارها يوميا.
سوف نفتقدك، سيدتي، سوف نفتقد فيك بسالة وشجاعة وصبر نساء الحوض ألمنجمي اللواتي رسمن بداية الملحمة وحفرن بمعانتهن ونضالتهن أكبر ثغرة في جدار الخوف، فاتحين باب الثورة على مصراعيه.
فارقنا جسدك الذي أرهقه المرض وكذلك سنين النضال والتعب والتنقل ولكن سنبقى نذكرك ، نحن الذين عايشنا بعض من معاناتك اليومية وقاسمنا بعض همومك.
نعزي صديقنا عدنان ونعزي ابنتك عبير ونساء الحوض المنجمي ورجاله،
ولكننا نعزي، أيضا، أنفسنا ، نحن الذين نحمل جزءا من ذاكرتك وذاكرة ملحمة الحوض المنجمي".